ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

196

الوشى المرقوم في حل المنظوم

وليعرّس « 1 » حيث أدركه الفجر . ومن ذلك قول العرب : إن تسلم الجلّة فالنّيب هدر . وقد حللت ذلك - وهو فصل من كتاب يتضمن تعزية والد بولده - : وفي الآباء عوض عن الأبناء ، وفي الأسّ « 2 » خلف لما يستهدم من شرفات « 3 » البناء . وقد » « 4 » قيل : إنّ في سلامة الجلّة هدرا للنّيب « 5 » ، وإذا سلمت طلعة البدر فأهون بالأنجم إذا انكدرت للمغيب . وما دام ذاك « 6 » المعدن باقيا فالقضب كثيرة وإن أودى [ منها ] « 7 » قضيب . ولا بأس « 8 » بتقديم اللّفظ وتأخيره في المثل إذا أورد على فصّه ونصّه ؛ كما قد فعلت « 9 » هاهنا في هذا « 10 » الموضع . ومن ذلك قول العرب : أن ترد الماء بماء أكيس . وقد حللته « 11 » فقلت في فصل يتضمن ذكر « 12 » الرجل الحازم ، وهو : قد خبر الدهر في حلب « 13 » أفاويقه ، ونقض « 14 » مواثيقه ، فهو لا يرد الماء إلّا بماء ، ولا يهتدى في مسرى أرض بنجوم « 15 » سماء . ومن شأنه أن يرود الأمور برأيه ولا يبعث فيها رائدا .

--> ( 1 ) « يعرّس » ينزل أول الليل . اللسان مادة ( عرس ) . ( 2 ) في ن : « الابن » تحريفا . ( 3 ) في ن : « مشرفات » تحريفا . ( 4 ) نهاية خرم وقع في م بدا من السطر الثاني في ص 194 من قوله : « فقلت صديقك من بذل . . . حتى قوله : « من شرفات البناء ، وقد » . ( 5 ) في م ، ون ، وع : « هدر للنيب » خطأ . ( 6 ) في ن : « ذلك » . ( 7 ) الزيادة من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 8 ) في ن : « ولا بأس من تقديم » . ( 9 ) في ط : « كما فعلت » . ( 10 ) « هذا » سقطت من م . ( 11 ) في ت ، وم ، ون : « وقد حللت ذلك » . ( 12 ) في م : « ذكره » تحريفا . ( 13 ) في ط : « حلب » خطأ . ( 14 ) في م : « نقص » تصحيفا ، وفي ع : « وبعض » تحريفا . ( 15 ) في م : « إلا بنجوم » .